اقتصادالرئيسية

كيف ستتأثر الأسواق برفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة؟ 

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

أعلن الفيدرالي الأميركي الأربعاء 21 سبتمبر أيلول في خطوة متوقعة رفع أسعار الفائدة بمقدار ‏‏75 نقطة أساس إلى النطاق بين 3% و3.25%.‏

ويعد هذا القرار هو ثالث زيادة للفائدة على التوالي بمقدار 75 نقطة أساس من ‏جانب الفدرالي، وذلك في إطار الجهود الرامية لاحتواء التضخم المرتفع في ‏الولايات المتحدة لأعلى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود.‏

وليس الفدرالي وحده ما يقوم بتشديد سياسته النقدية للسيطرة على التضخم، بل إن ‏العديد من البنوك المركزية حول العالم سارت على خطى الفدرالي في رفع الفائدة.‏

أمل وألم

يأمل الفدرالي الأميركي في السيطرة على التضخم، والذي خيب توقعات المحللين ‏في أغسطس آب عندما استأنف ارتفاعه، في حين كانت التكهنات ترجح تباطؤه.‏

ولعل أبرز ما قاله رئيس الفدرالي “جيروم باول” بشأن السياسة النقدية والتضخم ما ‏أطلقه خلال فاعليات مؤتمر “جاكسون هول”، عندما حذر من أن قرارات رفع ‏الفائدة قد تسبب بعض الألم للأسر والشركات.‏

لكن في نفس الوقت، لا تبدو الخيارات كثيرة على طاولة “باول” ورفاقه، فإما فقدان ‏السيطرة على التضخم والوقوع تحت براثن الركود الاقتصادي، وإما كبح جماح ‏التضخم ثم إعادة الدفة ومحاربة الركود وتحفيز النمو مجدداً.‏

وخلال مؤتمره الصحفي اليوم تعقيباً على قرار رفع الفائدة، صرح “باول” بأنه لا ‏أحد يعلم ما إذا كان الاقتصاد الأميركي يتجه نحو الوقوع في فخ الركود أم لا.‏

توقعات على الطريق

وفي التقديرات الفصلية التي يطلقها الاحتياطي الفدرالي كل ثلاثة أشهر، توقع ‏ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.4% بحلول العام المقبل من ‏‏3.7% حالياً، كما يتوقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى 0.2% ‏في عام 2022، وهو ما يمثل انخفاضاً ملحوظاً من توقعات سابقة أطلقها في يونيو ‏حزيران بتحقيق نمو نسبته 1.7% في العام الجاري.‏

كما تشير التقديرات إلى أن الفدرالي سوف يخفض الفائدة ثلاث مرات في عام ‏‏2024 وأربع مرات في عام 2025 ليصل بالفائدة طويلة الأجل إلى 2.9%.‏

وشدد “باول” على التزام الفدرالي باستخدام كافة الأدوات الممكنة للسيطرة على ‏التضخم وإعادته إلى المستهدف عند 2%.‏

وأضاف “باول” أن سوق العمل في الآونة الأخيرة يشهد تحسناً ملحوظاً، لكن ‏التضخم لا يزال مرتفعاً، وأكد على أن أي قرار مستقبلي بزيادة الفائدة سوف يعتمد ‏على البيانات الصادرة.‏

وخفض الفدرالي توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي في عام 2023 من 1.7% إلى ‏‏1.2%، في حين رفع توقعاته للبطالة في نفس العام من 3.9% إلى 4.4%.‏

ردة فعل ‏

بعد صدور القرار، ارتفع سوق الأسهم الأميركية، لكن سرعان ما تبددت المكاسب ‏وتحولت إلى خسائر، وأغلق “داو جونز” على هبوط بأكثر من 500 نقطة بفعل ‏المخاوف من تأثير قرارات رفع الفائدة على مسار الاقتصاد الأميركي وإمكانية ‏تعرضه للركود.‏

في تلك الأثناء، أقبل المستثمرون على الملاذات الآمنة مثل الدولار وسندات الخزانة ‏الأميركية في مقابل التخلي عن سوق الأسهم.‏

ومن بين ردود الأفعال الملحوظة اليوم قيام عدد من البنوك المركزية في الدول ‏العربية برفع أسعار الفائدة.‏
ومن أبرزها مصرف قطر المركزي الذي أعلن رفع سعر فائدة الإقراض بمقدار ‏‏75 نقطة أساس، وأعلن أيضا بنك الكويت المركزي رفع سعر الخصم بمقدار 25 ‏نقطة أساس إلى 3%.‏

وعلاوة على ذلك، أعلن مصرف البحرين المركزي رفع سعر الفائدة على ‏الإقراض بنحو 75 نقطة أساس، كم قرر مصرف الإمارات المركزي رفع سعر ‏الفائدة الأساسي بمقدار 75 نقطة أساس.‏

أما البنك المركزي السعودي، فقد رفع سعر فائدة إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 75 ‏نقطة أساس إلى 3.75%، كما رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس “الريبو ‏العكسي” بمقدار 75 نقطة أساس إلى 3.25%.‏

المصدر: CNBC عربية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى