اقتصادالرئيسية

رفع الفائدة يؤجج مخاوف الركود في أمريكا

ارتفع عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي في حين تباطأ الطلب على العمالة وارتفع عدد المسرحين من عملهم إلى أعلى مستوى منذ 16 شهرا في حزيران (يونيو) إذ أدى رفع الفائدة إلى تأجيج المخاوف من ركود اقتصادي.
وقالت وزارة العمل الأمريكية أمس، إن الطلبات المقدمة لأول مرة للحصول على الإعانات الحكومية زادت من أربعة آلاف إلى 135 ألفا في الأسبوع المنتهي يوم الثاني من تموز (يوليو). وكان اقتصاديون توقعوا في استطلاع للرأي أن تبلغ طلبات إعانة البطالة إلى 230 ألف طلب خلال الأسبوع، وفقا لـ “رويترز”.
وتراوحت المطالبات حول مستوى 230 ألف منذ بداية حزيران (يونيو) فيما يلقي الضوء على قوة سوق العمل رغم أن بعض الشركات في قطاعات الإسكان والتكنولوجيا تقلص العمالة. وسرحت شركة تسلا مئات العاملين في الولايات المتحدة، بينما زاد خفض الوظائف بنسبة 29 في المائة إلى 77515 في الربع الثاني من العام بالمقارنة بالفترة من كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس)، لكن تسريح العاملين في النصف الأول من العام بلغ أدنى مستوياته منذ 1993.
وسجل عدد الوظائف المتاحة في الولايات المتحدة خلال أيار (مايو) تراجعا طفيفا ليظل قريبا من مستواه القياسي، ما يشير إلى مرونة الطلب على العمالة، رغم تزايد الشكوك في آفاق الاقتصاد الأمريكي.
وبحسب مسح الوظائف الخالية وتغيير الوظائف الذي تجريه وزارة العمل الأمريكية، فإن عدد الوظائف المتاحة بلغ خلال الشهر الماضي 11.3 مليون وظيفة، مقابل 11.7 مليون وظيفة خلال نيسان (أبريل) الماضي وفقا للبيانات المعدلة. وكان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبيرج رأيهم 11 مليون وظيفة.
ورغم ذلك، ذكرت “بلومبيرج” أن سوق العمل الأمريكية ما زالت النقطة المضيئة في صورة الاقتصاد القاتمة. وفي حين يبحث أصحاب العمل بجد عن العمالة المدربة، فإن المخاوف من الركود الاقتصادي تتزايد في الوقت الذي يعاني فيه المستهلكون معدل التضخم الذي ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود.
وذكرت وزارة العمل أن هناك 1.9 وظيفة لكل شخص يبحث عن عمل في السوق الأمريكية خلال آيار (مايو) الماضي، وهو ما يختلف قليلا عن النسبة المسجلة في الشهر السابق.
في سياق الشأن الأمريكي، بلغت البحيرة المالحة الكبرى في ولاية يوتا الأمريكية هذا الأسبوع أدنى مستوياتها التاريخية، جراء الجفاف المزمن الذي يطولها كما سائر أنحاء غرب الولايات المتحدة، على ما أعلنت السلطات المحلية التي أبدت قلقا إزاء أثر هذه الظاهرة على الاقتصاد والبيئة.
ومن المعروف أن مستوى مياه البحيرة، وهي من أكبر بحيرات المياه المالحة في القارة الأمريكية، يتباين طبيعيا تبعا للفصول ومعدلات المتساقطات. لكنه لم يصل يوما في الماضي إلى مثل هذا التدني منذ بدء القياسات سنة 1846، عند وصول طلائع المورمون إلى منطقة سالت لايك سيتي.
وحطم هذا الرقم القياسي التاريخي مرة أولى في تشرين الأول (أكتوبر) 2021، بحسب بيان أصدره المعهد الأمريكي للجيوفيزياء.
وأوضح جويل فيري مدير هيئة الموارد الطبيعية في يوتا في هذا البيان المشترك أن “هذا النوع من الأرقام القياسية ليس من الصنف الذي نود تسجيله”.
وشدد على ضرورة “التحرك بصورة عاجلة للمساعدة على حماية هذا المورد الضروري وحفظه. من الواضح أن هذه البحيرة تواجه مشكلات”.
وأوضح معهد الجيوفيزياء أنه بالاستناد إلى قياسات سابقة، “سيواصل مستوى البحيرة انخفاضه حتى الخريف أو مطلع الشتاء، حين ستصبح كمية المياه التي تدخل البحيرة معادلة أو أكبر من الكميات المفقودة جراء التبخر”.
ووفق تقديرات سلطات ولاية يوتا الأمريكية، تضخ البحيرة المالحة الكبرى سنويا إيرادات توازي 1.3 مليار دولار في الاقتصاد المحلي، سواء في قطاع المناجم أو تربية الأسماك أو الأنشطة السياحية.
وما يثير القلق أكثر هو أن تراجع مستوى البحيرة يهدد أيضا أجناسا كثيرة من الطيور المهاجرة التي تحط رحالها في الموقع وقد تكون لذلك تبعات على صحة السكان المحليين.
وحذر علماء أخيرا من مخاطر الرواسب الغنية بجزيئات الزرنيخ في قعر البحيرة، إذ إنها قد تنتشر في الهواء بفعل الرياح وتصيب البشر الذين يتنفسونها بأمراض في حال تراجع مستوى مياه البحيرة بصورة مفرطة. وتشهد مناطق الغرب الأمريكي برمتها تقريبا موجة جفاف استثنائية تؤدي إلى تراجع في تدفق المياه وتتسبب في انخفاض حاد في مستوى البحيرة والمخزونات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى